ألف وأربعمئة أعجبهم، وأحد عشر اشتركوا
نشرت فيديو ونجح.
ثلاثة آلاف مشاهدة، وألف وأربعمئة شخص وصلوا إلى آخره. والتعليقات كلّها إيجابية: «مفيد جداً»، و«استفدت»، و«شكراً على الشرح».
ثم نظرت إلى عدد المشتركين الجدد.
أحد عشر.
وألف وأربعمئة إنسان شاهدوك حتى آخر ثانية، وأعجبهم ما رأوه، وخرجوا.
ولم يكن المحتوى ضعيفاً، ولم يكونوا كاذبين في تعليقاتهم.
هم فقط لم يجدوا سبباً واحداً يجعلهم يتوقّعون أن الفيديو القادم سيفيدهم مثل هذا.
لماذا لا يتابع من أعجبه فيديوك
السبب أن المتابعة قرار عن المستقبل لا عن الفيديو الذي شاهده.
هو يسأل نفسه دون وعي: هل سيعطيني هذا الشخص شيئاً مفيداً مرّة أخرى؟
ومهمّتك أن تجيب عن هذا السؤال بوضوح.
اجعل موضوع قناتك واضحاً في ثوانٍ
المشاهد الذي وصلك من فيديو واحد لا يعرف عمّ تتحدّث عادةً. وإن لم يعرف، فلا سبب للمتابعة.
فقل ذلك صراحةً في مكان أو أكثر: جملة في وصف قناتك تقول ماذا تقدّم ولمن. وإشارة سريعة داخل الفيديو. وصورة غلاف وعناوين متّسقة تُظهر المجال بنظرة واحدة.
ووضوح الموضوع يبدأ من اختياره أصلاً، كما في مقال: كيف تختار موضوع قناتك؟
آخر عشر ثوانٍ هي الأهمّ
هنا يقرّر المشاهد. ومع ذلك يهملها أغلب صنّاع المحتوى فينهون الفيديو بـ«شكراً للمشاهدة».
وبدل ذلك، افعل شيئين.
اذكر الفيديو التالي. فجملة «الأسبوع القادم سنتكلّم عن كذا» تعطي سبباً ملموساً للمتابعة، لا طلباً مجرّداً.
واربطه بفيديو آخر عندك. فجملة «لو أردت أن تعرف أكثر عن كذا، هذا الفيديو سيفيدك» تُبقيه معك بدل أن يغادر.
اطلب المتابعة، لكن بذكاء
الطلب المباشر يعمل فعلاً، لكن توقيته وصياغته يحدّدان أثره.
ومتى تطلب؟ بعد أن تكون قد قدّمت شيئاً مفيداً، لا في أوّل عشر ثوانٍ قبل أن يعرفك أحد.
وكيف تطلب؟ اربط الطلب بالفائدة. فجملة «لو نفعتك هذه المعلومة، فهناك أسبوعياً مثلها» أوضح من «اشترك في القناة».
وكم مرّة؟ مرّة واحدة. فالطلب المتكرّر في الفيديو الواحد يزعج ولا يزيد.
اجعل قناتك سهلة التصفّح
من أعجبه فيديوك سيفتح قناتك ليرى المزيد. وما يجده هناك يحسم قراره.
رتّب فيديوهاتك في قوائم حسب الموضوع. وثبّت فيديو يمثّلك في الأعلى. واجعل عناوينك متّسقة، فتبدو القناة ذات هوية لا مجموعة فيديوهات متفرّقة.
والقناة التي تبدو مهجورة، بفيديو منذ ثلاثة أشهر ثم لا شيء، تُفقِد المتابعة حتى لو كان المحتوى جيّداً، لأن المشاهد لا يتوقّع جديداً.
والانتظام هو الوعد الحقيقي
المتابعة وعد بأنك ستنشر مرّة أخرى. والانتظام هو ما يجعل هذا الوعد قابلاً للتصديق.
ولا يشترط أن تكون سريعاً. ففيديو كل أسبوعين بانتظام أقوى من فيديو أسبوعي ينقطع. وطريقة الحفاظ على إيقاع تحتمله في مقال: كيف تستمر في النشر دون أن تنهك؟
وما لا ينفع
التوسّل. فجملة «اشتركوا من فضلكم» تُشعِر المشاهد بالحرج ولا تعطيه سبباً.
وإخفاء المعلومة لإجبار المتابعة. فجملة «سأقول الإجابة لو وصلنا إلى ألف مشترك» تفقدك من كان مهتمّاً.
والطلب قبل تقديم أي شيء. فالطلب في أوّل الفيديو من شخص لا يعرفك يُرفَض غالباً.
وتكرار الطلب ثلاث مرّات في فيديو واحد.
المقياس الحقيقي
لا تنظر إلى عدد المتابعين وحده، فهو رقم يمكن أن يرتفع بمتابعين لا يشاهدون.
وانظر بدل ذلك إلى: كم من متابعيك شاهدوا فيديوك الأخير. فهذا يخبرك إن كنت تجمع متابعين مهتمّين أم أرقاماً.
الخلاصة
المتابع لا يُكتسَب بطلب بل بتوقّع.
أوضِح موضوعك، واستثمر آخر عشر ثوانٍ، واذكر ما هو قادم، وانشر بانتظام.
ومن يفعل هذا يجد المتابعة تأتي وحدها، لأن المشاهد صار يعرف ماذا سيخسر إن لم يتابع.
مقالات ذات صلة
-
كيف تختار موضوع قناتك؟ الدوائر الثلاث واختبار العشرين فكرة
أربعة عشر فيديو، ثم توقّف. لا لضعف الكاميرا بل لأن الموضوع نفد. الدوائر الثلاث، وتضييق الموضوع، واختبار العشرين فكرة الذي يوفّر عليك شهوراً.
-
كيف تستمر في نشر الفيديوهات دون أن تنهك؟ خمس قواعد عملية
ثلاثة فيديوهات في الأسبوع لمدّة شهرين، ثم أسبوع واحد ضاغط أنهى كل شيء. لماذا يتوقّف الناس، وخمس قواعد عملية للاستمرار، والراحة التي تمنع الانقطاع.
-
صفحة قناتك وقوائم التشغيل: كيف تجعل الزائر يشاهد فيديو ثانيا بعد الأول؟
أعجبه فيديوك فضغط على اسم قناتك، فوجد مئة فيديو مرصوصة بلا ترتيب، فرجع من حيث أتى. لماذا الفيديو الثاني أهم من الأول، وكيف تُبنى قوائم التشغيل، وأي فيديو يُثبَّت في الأعلى.
-
آخر ثلاثين ثانية من فيديوك: الشاشة النهائية والبطاقات والتعليق المثبت
انتهى فيديو جيد بجملة «لا تنسوا الإعجاب والاشتراك»، وظهرت أربع مربعات فوق وجهه، فلم يضغط أحد على شيء. كيف تستعمل آخر ثلاثين ثانية بطلب واحد فقط.