كتابة العنوان والوصف: النصّ الذي يقرر هل يُفتح الفيديو أصلاً

منشور Say
حروف طباعة معدنية مرتّبة في صناديق خشبية، في تمثيل لصياغة العنوان كلمةً كلمة
الصورة: Natalia Y. عبر Unsplash License

كتابة العنوان والوصف: النصّ الذي يقرر هل يُفتح الفيديو أصلاً

العنوان والوصف ليسا عملاً إدارياً يُنجَز بعد الرفع، بل أول نصّ يقرأه المشاهد وآخر ما يحسم قراره بالضغط. العنوان الجيد يَعِد بشيء محدد ويفي به، والوصف الجيد يوضّح ما يجده المشاهد داخل الفيديو ويخدم البحث في الوقت نفسه. وكلاهما يُكتب بعد اكتمال السكربت لا قبله، لأنك حينها تعرف ما تملك فعلاً.

لماذا يُكتب العنوان أخيراً

العنوان المكتوب قبل السكربت يفرض على الفيديو وعداً قد لا يستطيع الوفاء به، فينتهي بك الأمر إمّا بفيديو يخذل عنوانه أو بعنوان لا يصف ما صنعت. أما كتابته بعد اكتمال السكربت فتجعلك تختار من بين ما تملك فعلاً.

أربع صيغ للعنوان تعمل بالعربية

الوعد المحدد. "كيف تكتب سكربت فيديو في ساعة واحدة" — يذكر النتيجة والمدة.

السؤال الذي يشغل المشاهد. "لماذا تتوقف القنوات بعد ستة أشهر؟" — بشرط أن يجيب الفيديو فعلاً.

المفارقة. "أفضل قرار اتخذته لقناتي كان النشر أقل" — تناقض ظاهري يستدعي التفسير.

التحديد الصارم. "ثلاثة أخطاء في أول ثلاثين ثانية" — الأرقام والحدود تجعل الوعد قابلاً للقياس.

ما يُفسد العنوان

  • المبالغة. العنوان الذي يَعِد بأكثر مما يقدّمه الفيديو يرفع الضغطات ويرفع المغادرة معها، والنتيجة الصافية سلبية.
  • الغموض الذكي. العنوان الذي يخفي موضوعه ليثير الفضول يمنع من يبحث عن الموضوع من العثور عليه.
  • الطول المفرط. الكلمات الأخيرة تُقتطع في أغلب الواجهات. ضع الجزء الحاسم في البداية.
  • الحشو. "فيديو مهم جداً لازم تشوفه" لا يضيف معنى ويأخذ مساحة.

الوصف: ثلاث طبقات

السطران الأولان هما الظاهران قبل الضغط على "المزيد"، ووظيفتهما إكمال وعد العنوان لا تكراره. اكتبهما كأنهما آخر فرصة لإقناع متردد.

الجسم يشرح ما يغطّيه الفيديو، ويحمل الكلمات التي يبحث بها الناس عن الموضوع طبيعياً داخل جمل مفهومة. الحشو المتراكم من الكلمات المفتاحية يضرّ ولا ينفع.

الروابط والتوقيتات تأتي أخيراً: فهرس الفصول، والمصادر التي استندت إليها، وأي مراجع ذكرتها في الفيديو. وذكر المصادر هنا ممارسة تستحق الالتزام بها، خاصة إن كان فيديوك يحمل أرقاماً أو ادّعاءات، كما في مقال: البحث قبل الكتابة: كيف تجمع مادة فيلمك وتتحقق منها.

اكتب أكثر من عنوان

الخطأ الشائع أن يُكتب عنوان واحد ويُرفَع. اكتب خمسة، ثم اقرأها متتالية واسأل: أيّها أضغط عليه لو لم أكن صاحب الفيديو؟ وأيّها يصف الفيديو بأمانة؟ العنوان الذي يجمع الإجابتين هو المرشّح.

واحتفظ بالعناوين المرفوضة داخل مشروع الفيديو؛ بعضها يصلح عنواناً لمقطع قصير مشتقّ، أو لفيديو قادم.

الاتساق مع الصورة المصغّرة

العنوان والصورة يعملان معاً لا منفصلين: إن كررت الصورة نصّ العنوان فقد أهدرت نصف المساحة. اجعل الصورة تُظهر ما لا يقوله العنوان، والعنوان يقول ما لا تُظهره الصورة.

قبل الرفع

اقرأ العنوان بصوت مرتفع، ثم اقرأ أول سطرين من الوصف، ثم اسأل نفسك سؤالاً واحداً: هل يستطيع الفيديو الوفاء بهذا؟ إن ترددت، فالمشكلة إما في الوعد وإما في الفيديو، ومعالجتها الآن أرخص من معالجتها بعد أن يغادر المشاهدون في المنتصف، كما هو موضّح في مقال: بعد النشر: كيف تقرأ أداء فيديو وتعيده إلى مخزون أفكارك.