أمثلة عملية لاستخدام Claude مع بردية عبر MCP

منشور حُدّث في Say
شخص يعمل على حاسوب محمول، في تمثيل للكتابة بمساعدة مساعد ذكي متصل بالمحتوى
الصورة: Christin Hume عبر Unsplash License

طلب واحد، ونصّ لا يشبه أحداً

ربط الحساب، وفتح المحادثة، وكتب: اكتب لي سكربت.

فجاءه نصّ مرتّب ومقبول ولا عيب فيه، ولا يصلح له.

فيه جمل يمكن أن تُقال في أي قناة عن أي موضوع. وفيه نبرة حماسية ليست نبرته. وفيه نقاط عامة لا تخصّ الفكرة التي في رأسه.

فقرّر أن الأداة لا تفهم ما يريد.

والأداة لم تكن تعرف ما يريد أصلاً. لم يذكر فكرة، ولا طولاً، ولا نبرة، ولا جمهوراً. فأعطته أفضل إجابة وسطية على سؤال بلا تفاصيل.

وحين أعاد الطلب بصيغة أخرى: «اقرأ فكرة كذا، واكتب مسودة في ستّ بطاقات، بنبرة هادئة، لمن يبدأ قناة أول مرة»، جاءه شيء يستطيع البناء عليه.

الفارق لم يكن في الأداة، بل في ثلاثة أسطر.

كيف تصوغ طلباً جيداً

الطلب الجيد يحدد ثلاثة أشياء: على أي شيء يعمل المساعد (فكرة بعينها أو بطاقة بعينها)، وما المطلوب فعله بها، وما القيد الذي يجب احترامه (الطول، أو النبرة، أو الجمهور).

وفيما يلي أمثلة عملية على ذلك.

مراجعة مخزون الأفكار

الطلب: «راجع أفكاري المخزّنة، وحدّد ثلاثاً منها تصلح للتنفيذ في الشهر القادم، مع ذكر سبب اختيارك لكل واحدة».

وهذا الاستخدام مفيد حين يتراكم لديك عدد كبير من الأفكار ويصعب تحديد الأولوية. والقرار يبقى لك، لكن المساعد يوفّر عليك قراءة القائمة كاملة من جديد.

توليد زوايا مختلفة لفكرة واحدة

الطلب: «خذ فكرة [العنوان]، واقترح ثلاث زوايا مختلفة لتناولها: زاوية شخصية، وزاوية تحليلية، وزاوية قائمة على شخصية واحدة».

فالفكرة الواحدة قد تصلح لأكثر من فيديو، والزاوية هي ما يحدد نوع الفيديو الذي ستصنعه منها.

كتابة مسودة أولى للسكربت

الطلب: «اكتب مسودة أولى لسكربت من فكرة [العنوان] في شكل بطاقات: خطّاف، ومقدمة، وثلاث نقاط رئيسية، وخاتمة».

والمسودة الأولى ليست النسخة النهائية، لكنها تنقلك من الصفحة الفارغة إلى نصّ قابل للتعديل، وهو الجزء الأصعب عادةً. وبنية البطاقات موضّحة في مقال: كيف تكتب سكربت فيديو يوتيوب باستخدام برديّة خطوة بخطوة.

تحسين بطاقة واحدة دون المساس بالباقي

الطلب: «بطاقة الخطّاف في سكربت [العنوان] ضعيفة. اكتب لي ثلاث صيغ بديلة، كلٌّ منها في أقلّ من ثلاثين كلمة».

وهذا من أكثر الاستخدامات فائدة: تعديل جزئي دقيق بدلاً من إعادة توليد السكربت كله وفقدان ما كتبته بنفسك. وتفصيل صياغة الخطّاف في مقال: كيف تكتب خطّافاً قوياً لفيديو يوتيوب بالعربية.

مراجعة سكربت مكتمل

الطلب: «اقرأ سكربت [العنوان]، وحدّد المواضع التي يتباطأ فيها الإيقاع أو تتكرر فيها الفكرة نفسها».

والمراجعة النقدية أقلّ خطراً من الكتابة التوليدية، لأن الناتج ملاحظات تقرر أنت الأخذ بها أو تجاهلها، لا نصّ يحلّ محلّ نصّك.

أين تتوقف الاستعانة بالمساعد

الذكاء الاصطناعي جيد في التنظيم والصياغة البديلة والمراجعة، وضعيف في ثلاثة أمور تحديداً: تجربتك الشخصية، والحقائق التي لم يتحقق منها أحد، ونبرتك الخاصة التي يعرفها جمهورك.

فالمشاهد يتابع قناتك لأنه يريد رؤيتك أنت، وليس نصّاً محايداً يمكن أن يُنتج لأي قناة أخرى. وهذا بالضبط ما وصل إلى صاحبنا في أول المقال.

استخدم المساعد ليختصر عليك العمل الميكانيكي، واحتفظ لنفسك بالجزء الذي يجعل الفيديو فيديوك.

خطوة أولى مقترحة

ابدأ بأبسط الاستخدامات: اطلب من المساعد قراءة أفكارك المخزّنة وتلخيصها.

ستعرف من الناتج إن كان الربط يعمل كما يجب، وستكوّن فكرة عن مستوى التحديد الذي تحتاجه في طلباتك. وتفاصيل الربط في مقال: ما هو MCP وكيف تربط أدوات الذكاء الاصطناعي بمشروعك على برديّة.