من ضفاف النيل، إلى شاشتك.
قبل نحو خمسة آلاف عام، على ضفاف النيل، نظر المصري القديم إلى نبات ينمو في الماء، فرأى فيه ما لم يره أحد قبله. قطّع سيقانه، ورصّها، وضغطها، فصنع منها سطحًا يُكتب عليه. هكذا وُلدت البردية.
على البردية كتب المصريون علومهم في الطب والفلك والحساب، ودوّنوا قصصهم وأشعارهم وتفاصيل حياتهم اليومية. ولأنهم كتبوا، وصلت إلينا أفكارهم بعد آلاف السنين. الحضارة لم تصل إلينا لأنها كانت عظيمة فقط، بل لأن أحدًا قرر أن يكتبها.
وصانع المحتوى اليوم يفعل الشيء نفسه. يحمل فكرة، فيكتبها، ثم يصنع منها أثرًا يراه الناس ويبقى. لهذا اخترنا اسم بردية: المساحة التي تبدأ فيها فكرتك، وتأخذ شكلها، حتى تصل إلى العالم.
كل فكرة عظيمة،
بدأت مكتوبة.
بدأ المصريون الكتابة على البردي قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف عام.
كلمة الورق في الإنجليزية مأخوذة من اسم نبات البردي Papyrus.
كان نبات البردي رمزًا لمصر السفلى في الفن المصري القديم.