النسخ الاحتياطي لملفات التصوير: كيف تحمي مشاريعك قبل أن تفقد كل شيء؟

منشور حُدّث في Say
قرصان صلبان خارجيان موضوعان أحدهما فوق الآخر للنسخ الاحتياطي
الصورة: 0xk عبر Unsplash License

القرص الذي لم يفتح في الصباح

تخيّل أنك رجعت من رحلة تصوير استمرّت عشرة أيام.

نسخت كل شيء على قرص خارجي في نفس الليلة، ومسحت البطاقات لأنك ستحتاجها في الأسبوع القادم، ووضعت القرص على المكتب ونمت.

وفي الصباح وصّلت القرص بالحاسوب.

ولم يظهر شيء.

جرّبت منفذاً آخر. وجرّبت حاسوباً آخر. وجرّبت أن تنصت إليه فلم تسمع صوتاً غريباً، لأن الأقراص لا تنذرك قبل أن تعطل.

عشرة أيام. ومقابلة مع رجل لن تستطيع الوصول إليه مرّة ثانية. وحدث مرّ ولن يتكرّر.

وكل هذا كان يمكن أن يُمنَع بنسخة ثانية تأخذ عشرين دقيقة.

ما الذي يُفقَد فعلاً

القرص الصلب يعطل بلا إنذار في الغالب. والبطاقات تتلف. والحواسيب تُسرَق وتُسكَب عليها المشروبات.

والخسارة الحقيقية ليست الجهاز، بل ما لا يُعاد تصويره.

لقطة حدث مرّ ولن يتكرّر. ومقابلة مع شخص يصعب الوصول إليه. ورحلة كلّفتك أسبوعاً ومالاً.

أمّا ما يمكن إعادة تنزيله أو إعادة عمله، فخسارته وقت لا كارثة. والتمييز بين الاثنين هو ما يحدّد ما تحميه أوّلاً.

قاعدة الثلاث نسخ

القاعدة المعروفة في هذا المجال بسيطة.

ثلاث نسخ من الملفّ المهمّ.

على وسيطين مختلفين، كقرص وسحابة مثلاً، لا قرصين من نفس النوع اشتريتهما معاً.

ونسخة واحدة خارج المكان الذي تعمل فيه.

والنقطة الثالثة هي التي يخطئ فيها الجميع. قرصان في نفس الغرفة هما نسخة واحدة عملياً، لأن ما يصيب أحدهما يصيب الآخر: السرقة، أو الحريق، أو كوب ماء انسكب.

من أين تبدأ عملياً

لا تحاول حماية كل شيء دفعة واحدة. ابدأ بترتيب.

الأولوية ماذا لماذا
1 الخام غير المنشور لا يُعوَّض إطلاقاً
2 المشاريع الجارية إعادتها تعني إعادة العمل كلّه
3 الملفّات المصدَّرة النهائية مفيدة لكن يمكن إعادة تصديرها
4 الأرشيف القديم المنشور موجود على المنصّة بجودة أقلّ

والخام غير المنشور هو ما ينبغي أن تنسخه في نفس ليلة التصوير، قبل أن تنام.

ثلاثة أشياء تُغفَل

النسخة التي لم تُختبَر ليست نسخة. جرّب استرجاع ملفّ منها كل بضعة أشهر. وكثير من الناس يكتشفون أن نسخهم فاسدة يوم الحاجة إليها.

والمزامنة ليست نسخاً احتياطياً. الخدمات التي تزامن مجلّداً تنقل الحذف أيضاً. فإن حذفت ملفاً بالخطأ، يُحذَف من الجانبين. النسخ الاحتياطي يحتفظ بنسخ سابقة، والمزامنة لا تفعل.

والبطاقة ليست مكان تخزين. أفرغها بعد كل تصوير. والاحتفاظ بمادّة شهر على بطاقة واحدة رهان على قطعة صغيرة تُفقَد بسهولة.

نظام بسيط يكفي أغلب الناس

في نفس ليلة التصوير: انسخ البطاقة إلى قرص العمل. ثم انسخها إلى قرص ثانٍ منفصل. ثم افحص أن الملفّات تُفتَح فعلاً قبل أن تمسح البطاقة.

وأسبوعياً: ارفع المشاريع الجارية إلى تخزين سحابي.

وشهرياً: خذ القرص الثاني إلى مكان آخر، بيت أهلك أو مكتبك، وأعده مع نسخة الشهر التالي.

والخطوة الثالثة في القائمة هي الأهمّ، وأكثر ما يُتخطّى في التعب. فمسح بطاقة قبل التأكّد من نسخها سبب معتاد لفقدان يوم كامل.

وما لا تحتاجه

لا تحتاج نظاماً معقّداً في البداية. قرصان خارجيان وحساب تخزين سحابي يكفيان لسنوات.

ولا تحتاج أن ترفع كل شيء إلى السحابة، فالخام كبير ومكلف. ارفع المشاريع والمصدَّرات، واحتفظ بالخام على أقراص.

الخلاصة

ثلاث نسخ، ووسيطان، ونسخة خارج البيت.

وابدأ الليلة بالخام غير المنشور.

فكل من فقد مشروعاً كان يعرف أن عليه أن ينسخ، ولم يفعل بعد.