آخر فيديو نشره كان قبل سبعة أشهر. الحياة حدثت: عمل ضاغط، ثم سفر، ثم شهر مرض في البيت. وكل هذا مقبول ولا يحتاج اعتذارا من أحد.
المشكلة في ما حدث بعد ذلك. ففي الشهر الثالث قرر أن يعود، وفكر: الفيديو الذي أرجع به يجب أن يكون قويا، فالناس نسوني. فاختار فكرة كبيرة تحتاج سفرا ويومي تصوير. ولم يفعلها.
وفي الشهر الخامس فتح البرنامج، ونظر إلى مشروع قديم لم يكمله، فأغلقه.
وهذه هي الآلية التي تحول انقطاع شهر إلى انقطاع سنة: أن يصير الفيديو الأول بعد العودة أكبر من أي فيديو عادي. والحل مباشر: اجعل فيديو العودة أسهل فيديو تستطيعه، لا أقواه.
قبل الخطة: سؤال واحد
قبل أن ترتب عودة، اسأل نفسك بصدق: هل تريد أن تعود؟
هناك ثلاثة أجوبة، ولكل واحد طريق:
- نعم، والانقطاع كان ظرفا. هذا المقال لك.
- نعم، ولكن الطريقة القديمة أنهكتني. العودة بالطريقة نفسها ستنتهي بنفس النتيجة. فغيّر الشكل لا نيتك: فيديو أقصر، أو إيقاع أقل، أو نوع محتوى يحتاج تجهيزا أخف. وطرق تخفيف الحمل في كيف تستمر في نشر الفيديوهات دون أن تنهك؟.
- لا، وأنا أعود لأني أشعر أني مدين. هذا ليس سببا كافيا، ولا أحد يستحق أن تحمل نفسك على عمل لا تريده. والقناة التي تنتظر سنة قناة تنتظر سنة، فلا بأس.
ولا تحاسب نفسك على الشهور الماضية. اللوم لا ينتج فيديو، والمقارنة بمن لم يتوقف لا تعطيك شيئا. القناة ملف يُستأنف لا سجل أخطاء.
فيديو العودة: ثلاث قواعد
1. الأسهل لا الأقوى. فكرة تصورها في جلسة ومونتاج في جلسة. موضوع تعرفه بلا بحث، ومكان في بيتك، وبلا ضيوف ولا سفر. الهدف أن تنشر، لا أن تبهر.
2. سطر واحد عن الغياب. في أول الفيديو أو في أول سطر من الوصف: «انقطعت فترة لظروف، ورجعت». ولا تزد. والناس في الغالب لم يحاسبوك، ومن سأل يكفيه سطر.
3. لا فيديو اعتذار. الفيديو الذي موضوعه الغياب نفسه يجلب مشاهدات قليلة ويضع نبرة سلبية على عودتك. وأسوأ منه الوعود: «سأنشر كل أسبوع من الآن». لا تقل وعدا لم تجربه بعد.
خطة أسبوعين
الهدف في الأسبوعين الأولين استعادة الإيقاع لا النتائج.
| اليوم | العمل |
|---|---|
| 1 | افتح الإحصاءات نصف ساعة: أي فيديو ما زال يجلب مشاهدات، ومن أين يأتون |
| 2 | اكتب عشر أفكار سهلة، واختر أسهلها |
| 3 | صور الفيديو الأول |
| 4 و5 | مونتاج ونشر |
| 6 إلى 9 | الفيديو الثاني من نفس القائمة |
| 10 | نصف ساعة: راجع ما حدث واكتب فكرة ثالثة |
| 11 إلى 14 | الفيديو الثالث، ثم تضع إيقاعك المعتاد |
ثلاثة فيديوهات في أسبوعين ليست سرعة دائمة، بل دفعة بدء. وبعدها تعود إلى إيقاع تستطيعه كل شهر.
أرقام أول فيديو: ما تتوقعه
أول فيديو بعد غياب طويل يأتي بأقل من معتادك السابق، وهذا طبيعي لثلاثة أسباب: متابعوك لم يعتادوا رؤيتك في مكان الإشعارات، والتوزيع يحتاج إشارات حديثة ليعرف لمن يعرض قناتك، وبعض متابعيك القدامى تغيرت اهتماماتهم.
والقاعدة: لا تحكم على عودتك قبل الفيديو الثالث. ومن ينظر إلى أرقام الفيديو الأول ويقرر أن الأمر انتهى يفعل بنفسه ما لم تفعله الشهور السبعة.
وإن استمر الثبات بعد أربعة أو خمسة فيديوهات، فهذه حالة أخرى لها تشخيصها في قناتك توقفت عن النمو: كيف تقرأ الثبات وماذا تغير؟.
ما تفعله بالقناة نفسها
ثلاثة أشياء في نصف ساعة، تستحق أن تُفعل قبل النشر:
- راجع صفحة القناة. الوصف، والفيديو المثبت، وترتيب قوائم التشغيل. الزائر الجديد سيصل من فيديو قديم ما زال يعمل.
- افتح أفضل ثلاثة فيديوهات قديمة. تأكد أن روابط الوصف تعمل، وأن ما قلته فيها ما زال صحيحا.
- لا تحذف الفيديوهات القديمة. الفيديو الذي تظنه ضعيفا قد يكون هو الذي يجلب الناس الآن.
المادة التي عندك بالفعل
افتح قائمة أفكارك القديمة قبل أن تكتب جديدة. والمفارقة أن أكثر العائدين يجدون فيها فكرتين جاهزتين، وربما مادة مصورة لم تُركب.
وإن كانت القائمة ميتة بلا تفاصيل، فعلاج ذلك في مخزون الأفكار: لماذا يصير مقبرة وكيف يبقى حيا؟.
ثم: ما يمنع الانقطاع القادم
الانقطاع ليس عدوا يُهزم مرة. الحياة ستحدث مرة أخرى، والهدف أن تحدث بلا أن تقف القناة.
ثلاثة أشياء تفعلها بعد أن تستقر:
فيديو احتياطي جاهز. فيديو واحد مركب ومصدَّر ينتظر. هذا أرخص تأمين في هذا العمل كله، وهو من أعمدة تقويم نشر يصمد.
إيقاع تستطيعه في أسوأ شهورك لا أحسنها. من يبني خطة على أسبوع فراغ يسقط في أول أسبوع مشغول.
مراجعة شهرية قصيرة. نصف ساعة تمنعك من الانزلاق بلا أن تلاحظ، وطريقتها في المراجعة الشهرية لقناتك: ثلاثون دقيقة تمنع خروجك عن طريقك.
وإن احتجت أن تتوقف مرة أخرى، فتوقف بإعلان قصير بدل اختفاء: سطر في تبويب المجتمع أو في وصف آخر فيديو. العودة بعد غياب معلن أسهل بكثير من العودة بعد اختفاء.
والجملة التي تحسم
أكثر من لا يعود لا يمنعه نقص وقت، بل حجم الفيديو الذي بناه في رأسه. انشر شيئا صغيرا هذا الأسبوع، فالصغير المنشور يعيد قناتك، والكبير المؤجل يبقيها واقفة.
مقالات ذات صلة
-
كيف تستمر في نشر الفيديوهات دون أن تنهك؟ خمس قواعد عملية
ثلاثة فيديوهات في الأسبوع لمدّة شهرين، ثم أسبوع واحد ضاغط أنهى كل شيء. لماذا يتوقّف الناس، وخمس قواعد عملية للاستمرار، والراحة التي تمنع الانقطاع.
-
المراجعة الشهرية لقناتك: ثلاثون دقيقة تمنع خروجك عن طريقك
قرأت عناوين آخر ستّة أشهر متتابعة، فبدت من ستّ قنوات مختلفة. نصف ساعة شهرياً، وخمسة أسئلة، وأربعة أرقام، وقرار واحد يمنع قناتك من الخروج عن طريقها.
-
مخزون أفكارك: لماذا يتحول إلى مقبرة أفكار وكيف تبقيه حيا؟
جلست لتصوّر، ففتحت قائمة فيها مئتا فكرة، ولم تجد فيها شيئاً. لماذا تموت الفكرة بعد أن تُحفَظ، وثلاث حالات بدل قائمة واحدة، وثلاثة سطور تكتبها مع كل فكرة.
-
تقويم نشر يصمد: كيف تخطط شهرا بلا أن تنهار الخطة في الأسبوع الثاني؟
كتب خطة شهر فيها ثمانية فيديوهات وعلقها على الحائط، وفي الأسبوع الثاني مرض يومين فسقط كل شيء. لماذا تنهار الخطط، وأربعة أعمدة في التقويم، وقاعدة الفيديو الاحتياطي.