المواسم في خطتك السنوية: كيف تجهز محتوى رمضان والصيف والعودة للمدارس في وقته؟

منشور Say
تقويم مكتبي مفتوح على شهرين من السنة
الصورة: Matheus Bertelli عبر Pexels License

في الأسبوع الأول من رمضان فتح يوتيوب فرأى الجميع ينشرون محتوى الموسم: وصفات، وبرامج، وجداول. فقرر أن يصنع فيديو موسميا هو أيضا.

كتب في اليوم الرابع، وصور في العاشر، وانتهى من المونتاج في السابع عشر. ونشر، فجاءته مشاهدات أقل من المعتاد. وبعد العيد بأسبوعين كان الفيديو ميتا تماما.

ثم تكرر الأمر في موسم العودة للمدارس، فنشر فيديوه في الأسبوع الثاني من الدراسة. والناس كانوا قد اشتروا وجهزوا وانتهوا قبل أن يراهم.

المشكلة لم تكن في الفكرة. المشكلة أنه كان يصنع المحتوى في الموسم بدل أن يصنعه له.

الناس يبحثون وهم يجهزون لا وهم في الموسم

هذه القاعدة الوحيدة التي يقوم عليها المقال كله. السؤال «ماذا أجهز لرمضان؟» يسأل قبل رمضان بأسبوعين، و«أين أسافر في الصيف؟» يسأل في الربيع، و«ماذا أشتري للمدرسة؟» يسأل قبل أن تبدأ.

ومن نشر في منتصف الموسم وصل إلى من فرغ من حاجته. ومن نشر قبله بأسبوعين وصل إلى الناس وهم يبحثون فعلا، وبقي فيديوه يعمل كل سنة في الموسم نفسه.

ثلاثة أنواع من محتوى الموسم

النوع عمره مثال
دليل يعاد كل سنة سنوات، بتحديث سنوي «كيف تجهز كذا قبل الموسم»
محتوى آني أسابيع تغطية حدث أو مناسبة بعينها
محتوى يستفيد من المزاج الموسم فقط موضوعك المعتاد بروح الموسم

وأغلب الناس يصنعون النوع الثاني فقط، فيتعبون كل سنة من الصفر. والنوع الأول هو الأصل الذي يبنى مرة ويحدث في ساعة. ومن عنده فيديو موسمي ناجح من السنة الماضية فمراجعته وتحديثه أرخص من فيديو جديد، بالطريقة الموجودة في إعادة استخدام محتواك القديم: ما يستحق الإحياء وكيف؟.

خريطة سنتك في صفحة

اجلس مرة في السنة واكتب مواسمك في صفحة واحدة. وليست كل مواسم السنة مواسمك، بل التي تخص موضوعك:

  • رمضان والعيدان. مواسم المطبخ والعائلة والعادات والبرامج اليومية والسفر القصير.
  • الصيف. السفر والرحلات والأنشطة الخارجية والوقت الفارغ للتعلم.
  • العودة للمدارس والجامعات. الأدوات والتنظيم والدراسة والميزانيات.
  • آخر السنة وبدايتها. المراجعات والخطط والقرارات والأرقام السنوية.
  • مواسم موضوعك وحده. مؤتمر سنوي، أو إصدار معدات، أو بطولة، أو حصاد زراعي، أو موسم أمطار في بلد تصور فيه.

والأخير أهمها، لأنه موسمك الذي لا ينافسك فيه كل من على المنصة.

عدّ تنازلي لكل موسم

المتبقي للموسم ما تفعله
ثمانية أسابيع تثبيت الفكرة واختبارها
ستة أسابيع البحث والسكربت
خمسة أسابيع التصوير
ثلاثة أسابيع المونتاج والصورة المصغرة
أسبوعان النشر
في الموسم مقاطع قصيرة تذكّر بالفيديو وتعليق مثبت

والمفتاح أن تحجز هذه الجلسات في أسبوعك مثل أي عمل آخر، كما في أسبوع عمل صانع المحتوى. والموسم لا يتأخر من أجلك، فهو الموعد الوحيد في قناتك الذي لا يقبل التفاوض.

اختبر الفكرة الموسمية مبكرا

قبل أن تصرف أسبوعين على فيديو موسمي، اختبر الفكرة في عشر دقائق: اكتب العنوان كما سيظهر، واسأل جمهورك سؤالا عن حاجتهم في هذا الموسم، وانظر إلى تعليقات فيديوهات العام الماضي عند غيرك.

وطرق الاختبار الأربعة في كيف تختبر فكرة قبل أن تصرف عليها أسبوعا؟، والاختبار في الموسم أهم من غيره لأن الخطأ فيه يكلفك سنة كاملة من الانتظار.

ماذا تفعل إن فاتك الموسم

ثلاثة خيارات، وأسوأها الأول:

  • أن تنشر متأخرا. الفيديو يصل إلى قليل ولا يبقى. لا تفعل هذا إلا إن كان المحتوى نافعا في غير الموسم أيضا.
  • أن تحوله إلى ما بعد الموسم. «ماذا تفعل بما بقي؟» و«كيف تعود إلى إيقاعك بعد الموسم؟» فيديوهات لها جمهور حقيقي ومنافسة أقل.
  • أن تجهزه للسنة القادمة. صوّره الآن وأنت في جو الموسم، وانشره السنة القادمة قبله بأسبوعين. وهذا أذكى قرار في الباب كله، وأقل من يفعله.

ولا تفرض موسما على قناتك

ليس كل موسم لك. وقناة عن البرمجة لا تحتاج فيديو عن العيد، والمحاولة تخرج مصطنعة ويعرف جمهورك ذلك.

والسؤال الذي يحسم: هل لجمهوري حاجة تتغير في هذا الموسم؟ فإن كان الجواب لا، فاتركه واستمر في موضوعك. والأرقام التي تأتي من موسم لا يخصك تأتي بمشاهدين لا يعودون.

والمنطق نفسه يسري على الحوادث والأخبار، وهو مشروح في كيف تحول خبرا أو حادثة إلى فكرة فيديو تصمد بعد شهر؟.

أضفها إلى تقويمك الآن

افتح تقويمك، وضع ثلاثة مواسم فقط في السنة القادمة، واكتب أمام كل واحد تاريخ النشر المستهدف، ثم ارجع ثمانية أسابيع وضع علامة «ابدأ هنا».

وهذه العلامات الثلاث هي ما يحول الموسم من مفاجأة سنوية إلى بند في خطة، والباقي من بنود الخطة الشهرية في تقويم نشر يصمد.