كيف تشرك متابعيك في صناعة فيديو دون أن تفقد قرارك؟

منشور Say
مجموعة أشخاص في لقاء مغلق يرفعون أيديهم للمشاركة
الصورة: Caleb Oquendo عبر Pexels License

نشر استطلاعا فيه ثلاثة خيارات: ماذا أصور في الفيديو القادم؟ اختار ستون في المئة الخيار الثالث، وهو الخيار الذي وضعه ليكمل العدد ولم يكن يريده.

لكنه شعر أن عليه أن يحترم التصويت. فصور ذلك الفيديو، وأخذ منه ثلاثة أسابيع، وكان أسوأ ما نشره في تلك السنة: مشاهدات أقل من المعتاد، وتعليقات قليلة، وهو نفسه لم يكن مقتنعا بكلمة فيه.

والمفارقة أنه راجع التعليقات فوجد أن من طلبوا هذا الموضوع لم يشاهدوه.

لماذا يخدعك الاستطلاع

الفرق بسيط ومهم: التصويت لا يكلف شيئا، والمشاهدة تكلف عشر دقائق من عمر أحدهم.

الناس يصوتون لما يبدو مثيرا، ويشاهدون ما يحل مشكلة عندهم، ولا يتطابق الأمران. ولذلك الاستطلاع يقيس ما يبدو جيدا في سطر واحد، لا ما يشاهد فعلا. وهذه هي الفكرة التي يشرحها بتوسع كيف تعرف ما يريده جمهورك فعلا: السلوك أصدق من الكلام.

هذا لا يعني أن تغلق بابك. يعني أن تفتحه في المكان الصحيح.

القاعدة الواحدة: يشاركون في المادة لا في القرار

اكتب هذه الجملة في مكان تراه: جمهورك مصدر مادة ممتاز، وليس لجنة قرار.

القرار هو ماذا تصنع، ولمن، وبأي شكل، وما مستواه. هذا قرارك، ولا أحد يستطيع أن يتخذه غيرك لأنك من سيصرف الأسابيع وسيحمل النتيجة.

والمادة هي الأسئلة والتجارب والأمثلة والقصص واللقطات والاعتراضات. هذه عند جمهورك بكميات لا تملكها أنت، وكل واحدة منها تجعل فيديوك أقرب إلى الناس.

خمسة أشكال للمشاركة تعمل فعلا

1. السؤال المفتوح قبل كتابة السكربت. حين تقرر الموضوع، وقبل أن تكتب، اسأل: «سأصنع فيديو عن كذا، ما الشيء الذي تريد أن أجيب عليه فيه؟» ما يأتيك هنا هو خريطة فيديوك، لأن الناس سيقولون لك ما لا تعرف أنهم يجهلونه.

2. طلب مادة من الجمهور. «أرسل لي أسوأ لقطة صورتها وسأشرح كيف تصلح». هذا يعطيك مادة بصرية حقيقية لا يمكن أن تشتريها، ويجعل من أرسل شيئا ينتظر الفيديو انتظارا شخصيا.

3. الاختيار بين خيارين تريدهما أنت. إن استطلعت، فاجعل كل الخيارات أشياء تريد أن تصنعها. وقتها أي نتيجة تفيدك، والتصويت صار ترتيبا لأولوياتك لا اختيارا بدلا منك.

4. سؤال داخل الفيديو يصنع الجزء الثاني. انته بسؤال محدد، واجمع الأجوبة، واصنع منها الفيديو التالي. هذا يحول تعليقاتك إلى مادة منظمة، ويعطي الجزء الثاني جمهورا جاهزا.

5. لجنة العشرة. اختر عشرة من أكثر متابعيك تفاعلا، واصنع معهم مجموعة صغيرة، واعرض عليهم الأفكار والعناوين والصور المصغرة قبل النشر. عشرة أشخاص مهتمين يعطونك رأيا أنفع من ألف صوت في استطلاع، لأنهم يشرحون لماذا.

كيف تصوغ سؤالا يفيدك

السؤال السيئ: «ماذا تريدون أن أصور؟» يأتيك عليه اقتراحات متفرقة يستحيل تنفيذها، وستشعر أنك مضطر إلى إرضاء الجميع.

السؤال الجيد محدود وموجه:

  • «ما أصعب شيء في [موضوع الفيديو القادم] عندك؟»
  • «ما الخطأ الذي وقعت فيه في [الموضوع] ولا تريد أن يقع فيه غيرك؟»
  • «إن كان عندك سؤال واحد في [الموضوع] فما هو؟»

هذه الصيغ تعطيك جملا تستطيع أن تضعها في سكربتك كما هي. وتبويب المجتمع هو أنسب مكان لهذا النوع من الأسئلة، وما يصلح فيه وما لا يصلح موضوع تبويب المجتمع والمنشورات.

إذا جاء الرد بغير ما توقعت

سيحدث أن تسأل فتأتي الأجوبة في اتجاه لم تخطط له. عندك ثلاثة تصرفات سليمة:

اقبل وعدل إن كان ما جاءك أفضل من فكرتك فعلا. لا كرامة في التمسك بخطة.

اقبل واحفظ إن كان جيدا لكنه فيديو آخر. اكتبه في قائمة أفكارك ولا تحشره في هذا الفيديو.

اشرح ولا تنفذ إن كان لا يناسب قناتك. وهذا ليس فظاظة إن قلته بوضوح: «سؤال جيد لكنه خارج ما أعرفه، ولا أريد أن أتكلم في شيء لا أتقنه». الجمهور يحترم هذه الجملة أكثر من فيديو ضعيف.

المشاركة التي لا تفشل أبدا

أبسط شكل وأكثره أثرا: أن تظهر مشاركتهم في الفيديو نفسه.

اقرأ التعليق على الشاشة، واذكر اسم صاحبه، وقل إن سؤاله هو سبب هذا الجزء. لحظة واحدة كهذه تفعل في علاقتك بجمهورك أكثر من عشرة استطلاعات، لأنها تثبت أنك تقرأ فعلا. وكيف ترتب وقتك في القراءة والرد موضوع كيف ترد على تعليقات جمهورك.

ما لا تسلمه للجمهور أبدا

  • العنوان والصورة المصغرة. يختار الناس ما يعجبهم، لا ما يجعل الفيديو يفتح.
  • طول الفيديو. سيقولون «أقصر» دائما، ثم يشاهدون الطويل إن كان جيدا.
  • مستوى العمل. لا تنشر شيئا تعرف أنه ضعيف لأن أحدهم استعجلك.
  • اتجاه القناة. طلب متكرر من عشرة أشخاص لا يعني أن قناتك يجب أن تتحول.
  • مواعيدك. الوعد بموعد لتهدئة سؤال في التعليقات هو أسرع طريق لخسارة ثقتهم.

متى تقول لا

قل لا حين يكون الطلب:

  • خارج ما تعرفه فعلا.
  • يخالف ما بنيت عليه قناتك.
  • يحتاج مالا أو وقتا لا تملكه، والنتيجة لن تعوضه.
  • من شخص واحد صاخب لا من نمط متكرر.

وقل لا مرة واحدة وبوضوح، ثم امش. الشرح الطويل والاعتذار المتكرر يجعلان الرفض يبدو قابلا للتفاوض.

هل المشاركة تفيد فعلا؟ اقس

لا تكتفِ بالشعور. في الفيديو الذي بنيت جزءا منه على مادة جمهورك، انظر إلى شيئين: هل بقي الناس في ذلك الجزء تحديدا، وهل جاءت التعليقات أكثر تحديدا من المعتاد. إن كان الجواب نعم فوسع هذه الطريقة. وإن كان لا، فالمشكلة في صياغة سؤالك لا في الفكرة.

الخلاصة في سطر

افتح بابا واسعا للمادة، وأبق يدك على القرار. الجمهور يريد أن يرى نفسه في عملك، ولا يريد أن يديره. وأغلب من طلبوا منك شيئا يريدون أن يشعروا أنك سمعتهم، وهذا يحصل بجملة واحدة في فيديو أكثر مما يحصل بتسليم قناتك لتصويت.