الرسوم والنصوص المتحركة في فيديوك: كم تحتاج فعلا وما تصنعه بنفسك؟

منشور Say
شاشة فيها خط زمني لبرنامج مونتاج بطبقات متعددة
الصورة: Francesco Paggiaro عبر Pexels License

صرف ثلاث ليال على مقدمة متحركة: شعار يدخل من اليمين، ووميض، وصوت ارتدادي، ثم اسم القناة يستقر في المنتصف. ثلاث ثوان كاملة.

ثم فتح منحنى المشاهدة بعد النشر فوجد هبوطا حادا في أول خمس ثوان. وكان الناس يغادرون قبل أن تنتهي مقدمته.

وفي الفيديو نفسه كان هناك جزء يشرح ثلاث خطوات بالكلام فقط، ولم يفهمه أحد. وهذا هو الموضع الذي كان يحتاج رسما، والمقدمة لم تكن تحتاج شيئا.

القاعدة: الرسم يشرح ما لا يشرحه الكلام ولا الصورة

كل رسم متحرك في فيديوك يجب أن يجيب عن سؤال: ما الذي يفهمه المشاهد بهذا ولا يفهمه بلا هذا؟

فإن كان الجواب «لا شيء، لكنه يبدو جميلا»، فأنت تضيف عملا لنفسك لا قيمة لمشاهدك. وإن كان الجواب «يرى الرقم ويقارنه»، أو «يعرف أين هذا المكان»، أو «يفهم الخطوات بالترتيب»، فالرسم هنا ضروري.

ستة مواضع يخدم فيها الرسم فعلا

الموضع شكل الرسم
رقم أو نسبة الرقم يظهر على الشاشة لحظة قولك له
خطوات مرتبة قائمة تظهر بندا بندا مع الكلام
مقارنة بين شيئين عمودان أو صورتان جانبا إلى جانب
مكان جغرافي خريطة بسيطة ونقطة
اسم شخص أو جهة سطر صغير أسفل الإطار لحظة ظهوره
تنبيه على تفصيلة في الصورة سهم أو دائرة تحديد

وهذه الستة تغطي تسعين من كل مئة حالة. وأغلب الفيديوهات التعليمية والوثائقية لا تحتاج أكثر منها.

أربعة أشكال تصنعها بنفسك

كل هذه تنفذ في برنامج المونتاج العادي بلا برنامج رسوم، وفي دقائق:

  • نص يظهر ويختفي. ضع النص، وأضف ظهورا تدريجيا بنصف ثانية، واختفاء بنصف ثانية. ولا حركة دخول من الجانب.
  • سهم أو دائرة. شكل بسيط بلون واحد من ألوان قناتك، يظهر ويبقى ثانيتين.
  • رقم يستقر. الرقم بخط كبير في موضع ثابت، مع مربع خلفه ليقرأ على أي صورة.
  • شريط اسم. مستطيل بلون واحد وسطر نص، في الموضع نفسه في كل فيديو.

والسر ليس في الحركة بل في الثبات: الشكل نفسه والموضع نفسه واللون نفسه في كل فيديو. وهذا هو ما يصنع هوية بصرية كما في هوية بصرية بسيطة لقناتك: لونان وخط واحد يكفيان.

خمس قواعد تجعل الرسم مقروءا

  • يبقى على الشاشة ضعف زمن قراءته. اقرأه بصوت عال واحسب، ثم ضاعف.
  • يقرأ على الهاتف. اصغر شاشة تقرر الحجم لا شاشتك.
  • مربع أو ظل خلف النص. لأن الخلفية تتغير والنص الأبيض يختفي على السماء.
  • لونان لا خمسة. لون للنص ولون للتأكيد، وما عدا ذلك تشويش.
  • لا تضع رسما فوق كلام مهم. العين تقرأ أو تسمع، ولا تفعل الاثنين معا بإتقان.

وقواعد النص العربي على الشاشة خاصة، وهي مشروحة في النص على الشاشة والترجمة: لماذا يشاهد الناس الفيديو بلا صوت؟.

المقدمة المتحركة: الحكم الصريح

لا تصنع مقدمة متحركة. والسبب عملي: أول خمس ثوان هي التي يقرر فيها المشاهد، وأنت تعطيها لشعارك.

وإن أردت علامة لقناتك فاجعلها في آخر الفيديو، أو شعارا صغيرا ثابتا في زاوية الشاشة، أو ثانية واحدة بعد الخطاف لا قبله.

ما تؤجله أو تتركه لغيرك

  • رسوم ثلاثية الأبعاد. تحتاج وقتا وجهازا، ونادرا ما تغير شيئا في فهم المشاهد.
  • تحريك الشخصيات. مهنة أخرى كاملة.
  • تحريك خرائط معقدة. استعمل صورة ثابتة وسهما.
  • مؤثرات الكاميرا الزائفة. الاهتزاز والوميض والزجاج المكسور، كلها تشتت.

وإن احتجت واحدا منها لمشروع مهم، فالاستعانة بمن يتقنه لمقطع واحد أرخص من أسبوعك. والخطوة الأولى في هذا هي الاتفاق المكتوب على ملكية ما يصنعه لك.

القوالب الجاهزة: نافعة بشرطين

القالب يوفر وقتا كثيرا، لكن انظر إلى شيئين قبل أن تستعمله:

والأرقام خاصة

الرقم على الشاشة أنفع من الرقم في الكلام، لأن العين تقرأه وتعود إليه. لكن الرقم وحده لا يكفي: اكتب معه الوحدة والسنة، واجعل الشاشة تحمل البيانات وصوتك يحمل المعنى، كما في الأرقام والمعلومات في السكربت: كيف تذكرها دون أن تثقل الفيديو؟.

اختبار قبل التصدير

شاهد فيديوك وأنت تسأل عند كل رسم: ماذا يفهم المشاهد بهذا؟ واحذف كل ما لا جواب له.

ثم شاهده بلا صوت: الرسوم التي تعمل وحدها نافعة، والتي تبدو غريبة بلا صوت زينة. وهذا هو الاختبار نفسه الذي نستعمله مع الانتقالات في الانتقالات في المونتاج: متى يكفي القطع ومتى تحتاج غيره؟.

ابن مكتبة صغيرة مرة واحدة

اجلس جلسة واحدة واصنع أربعة أشكال: شريط اسم، ومربع نص، وسهم، وخلفية رقم. واحفظها في مشروع قالب تفتحه في كل فيديو.

وبعد ذلك يصير الرسم المتحرك في عملك خمس دقائق لا ثلاث ليال، وهذا هو الفرق الذي يهم.