القناة الثانية: متى تفتح قناة جديدة بدل أن توسع قناتك؟

منشور Say
بابان متجاوران على حائط أبيض
الصورة: Jan van der Wolf عبر Pexels License

كانت قناته عن التصوير، ومعه ألفان ومئتان متابع. ثم أحب موضوعا آخر: الطبخ في السفر. وبدا له أن وضعه في القناة نفسها خطأ، فافتتح قناة ثانية.

وفي الشهر الأول نشر في الاثنتين. وفي الثاني نشر مرة في كل واحدة. وفي الثالث كان يسهر لينجز فيديو القناة الأولى، ويشعر بالذنب تجاه الثانية. وفي الرابع توقفت الاثنتان.

القناة الثانية لم تكن الخطأ. الخطأ أنه ضاعف العمل وهو يظن أنه يقسمه.

ما تدفعه مرتين فعلا

افتح قناة ثانية وستجد أن هذه الأشياء تتكرر كلها: الأفكار، والسكربتات، والتصوير، والمونتاج، والعناوين، والصور المصغرة، والنشر، والرد على التعليقات، وقراءة الأرقام.

ولا يتكرر شيء واحد: ساعاتك. وهذا هو كل الحساب.

وأما ما تظن أنه ينتقل معك فلا ينتقل: جمهورك لا يتبعك إلى قناة جديدة بالدعوة. من يتابعك هنا تابعك لهذا الموضوع، ومن أراد الموضوع الثاني كان سيجده في قناتك الأولى.

ثلاث حالات تستحق قناة ثانية

  • جمهور مختلف لا يتقاطع. قناة للصناع العرب وقناة للسياح الأجانب. لا الموضوع يختلف فقط، بل الناس.
  • لغة أخرى. هذا أوضح سبب، لأن المحتوى نفسه بلغة أخرى يخدم جمهورا لا يستطيع متابعة الأول.
  • شكل بإيقاع مختلف تماما. بث مباشر ثلاث مرات أسبوعيا، أو مقاطع قصيرة يومية، في مقابل فيلم شهري. الخلط بينهما يربك جمهورك وتوزيعك معا.

وفي الحالة الثالثة خاصة، اقرأ أولا هل تضر الشورتس بقناتك الطويلة؟، فالمشكلة غالبا أقل مما يظن الناس.

أربع حالات لا تستحقها

  • موضوع فرعي من موضوعك. هذا قائمة تشغيل لا قناة.
  • تجربة. الفيديو الواحد يختبر في قناتك، لا بقناة كاملة.
  • الهروب من جمهور لا يعجبك. القناة الجديدة ستجمع جمهورا يشبه الذي صنعته، لا جمهورا آخر.
  • أرقام قناتك ثابتة. هذا لا يحل بقناة ثانية، والطبقات التي تفحصها في قناتك توقفت عن النمو: كيف تقرأ الثبات وماذا تغير؟.

والحالة الرابعة هي أكثر سبب يفتح الناس من أجله قناة ثانية، وأكثر سبب يفشلون به.

الاختبار: ثلاثة أسئلة

السؤال إن كان الجواب نعم إن كان لا
هل الجمهور مختلف فعلا؟ قناة ثانية محتملة قائمة تشغيل
هل أستطيع نشر عشرة فيديوهات فيها قبل إطلاقها؟ ابدأ لا تبدأ
هل سأقبل أن تبقى أرقامها صغيرة سنة؟ ابدأ أجّل

والسؤال الثاني هو الحاسم. القناة الثانية تبدأ من الصفر، وليس فيها جمهور يحمل فيديوهاتك الأولى، فالعشرة فيديوهات الجاهزة هي ما يجعلها حية في شهورها الأولى.

البديل الذي يعمل في أغلب الحالات

وسّع قناتك بدل أن تقسم نفسك:

  • قائمة تشغيل باسم واضح للموضوع الجديد، وصورة مصغرة بشكل مختلف قليلا ليعرفها الناس.
  • سلسلة من ثلاثة فيديوهات لا فيديو واحد، فالفيديو الواحد لا يكفي ليعرف جمهورك أنك تفعل هذا.
  • عنوان يصرح بالفرق في الفيديو الأول: «أول فيديو في سلسلة جديدة عن كذا».
  • ترتيب مخزونك في خطوط كما في من أفكار متفرقة إلى سلسلة: كيف ترتب مخزونك في خطوط؟.

وما يحدث في هذه الحالة أن جمهورك يقرر بنفسه: إن شاهدوا السلسلة فالموضوع يصلح في قناتك، وإن تجاهلوها فهو موضوع آخر فعلا، وحينها عندك معلومة اشتريتها بثلاثة فيديوهات لا بسنة.

وإن كان موضوعك واسعا من أصله

بعض الناس يفتح قناة ثانية لأن قناته الأولى غير واضحة الموضوع. والعلاج ليس قناة جديدة بل تحديد الأولى، بالدوائر الثلاث التي في كيف تختار موضوع قناتك؟.

إن قررت أن تفتحها

  • افتحها بعشرة فيديوهات جاهزة أو ثمانية على الأقل.
  • اجعل إيقاعها أبسط من الأولى. فيديو كل أسبوعين يكفي.
  • لا تربط مصيرها بالأولى. لا تنشر في الاثنتين في اليوم نفسه، ولا تجعل أسبوعك كله مرهونا بهما.
  • أعلنها مرة واحدة في قناتك الأولى، ثم اتركها تعمل وحدها. والإعلان المتكرر يزعج من لا يهتم.
  • راجعها بعد ستة أشهر بقرار صريح: تكمل أو تغلق أو تدمجها في الأولى.

وأهم شيء: احم إيقاعك

القناة الثانية ناجحة إن لم تضر بالأولى. فإن بدأت تتأخر في قناتك الأصلية، أو تنشر فيها عملا أقل جودة، فأنت تخسر شيئا بنيته بسنوات من أجل شيء عمره شهر.

وطريقة حماية الإيقاع في كيف تستمر في النشر دون أن تنهك؟.

والقاعدة في سطر: القناة الثانية لجمهور ثان، لا لموضوع ثان.